فهرس الكتاب
· [تفسير العياشي] عن يونس رفعه قال قلت له زوج رسول الله r ابنته فلانا قال نعم قلت فكيف زوجه الأخرى قال قد فعل فأنزل الله وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إلى عَذابٌ مُهِينٌ .
· ( المجلسي) :بيان: قال الشيخ السعيد المفيد قدس الله روحه في المسائل السروية في جواب من سأل عن تزويج النبي r ابنته زينب ورقية من عثمان قال رحمه الله بعد إيراد بعض الأجوبة عن تزويج أمير المؤمنين u بنته من عمر وليس ذلك بأعجب من قول لوط هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فدعاهم إلى العقد عليهم لبناته وهم كفار ضلال قد أذن الله تعالى في هلاكهم وقد زوج رسول الله r ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام أحدهما عتبة بن أبي لهب والآخر أبو العاص بن الربيع فلما بعث رسول الله r فرق بينها وبين ابنتيه فمات عتبة على الكفر وأسلم أبو العاص فردها عليه بالنكاح الأول ولم يكن r في حال من الأحوال كافرا ولا مواليا لأهل الكفر وقد زوج من يتبرأ من دينه وهو معاد له في الله عز وجل وهما اللذان زوجهما عثمان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص وإنما زوجه النبي r على ظاهر الإسلام ثم إنه تغير بعد ذلك ولم يكن على النبي r تبعة فيما يحدث في العاقبة هذا على قول بعض أصحابنا وعلى قول فريق آخر إنه زوجه على الظاهر وكان باطنه مستورا عنه ويمكن أن يستر الله عن نبيه r نفاق كثير من المنافقين وقد قال الله سبحانه وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ فلا ينكر أن يكون في أهل مكة كذلك والنكاح على الظاهر دون الباطن وأيضا يمكن أن يكون الله تعالى قد أباحه مناكحة من يظاهر الإسلام وإن علم من باطنه النفاق وخصه بذلك ورخص له فيه كما خصه في أن يجمع بين أكثر من أربع حرائر في النكاح وأباحه أن ينكح بغير مهر ولم يحظر عليه المواصلة في الصيام ولا الصلاة بعد قيامه من