الصفحة 157 من 201

· مل محمد الحميري، عن أبيه، عن عليّ بن محمد بن سليمان، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عبد اللّه الأصم، عن الأرجاني مثله.. وزاد في آخره وأشدّهما تضرّعا واستكانة الثاني، فربّما وقفت عليهما ليسألا عن بعض ما في قلبي، وربّما طويت الجبل الذي هما فيه وهو جبل الكمد. قال قلت جعلت فداك، فإذا طويت الجبل فما تسمع. قال أسمع أصواتهما يناديان عرّج علينا نكلّمك فإنّا نتوب، وأسمع من الجبل صارخا يصرخ بي أجبهما وقل لهما اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ. قال قلت له جعلت فداك، ومن معهم. قال كلّ فرعون عتا على اللّه وحكى اللّه عنه فعاله، وكلّ من علّم العباد الكفر. قلت من هم. قال نحو بولس الذي علّم اليهود أنّ يد اللّه مغلولة، ونحو نسطور الذي علّم النصارى أنّ المسيح ابن اللّه، وقال لهم هم ثلاثة، ونحو فرعون موسى الذي قال أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى، ونحو نمرود الذي قال قهرت أهل الأرض وقتلت من في السماء، وقاتل أمير المؤمنين عليه السلام، وقاتل فاطمة ومحسن، وقاتل الحسن والحسين عليهم السلام، وأمّا معاوية ورمع فما يطمعان في الخلاص، معهما من نصب لنا العداوة وأعان علينا بلسانه ويده وماله. قلت له جعلت فداك، فأنت تسمع ذا كلّه ولا تفزع. قال يا ابن بكر إنّ قلوبنا غير قلوب الناس، إنّا مصفّون مصطفون نرى ما لا يرى الناس ونسمع ما لا يسمعون. (بحار الأنوار ج: 30 ص: 190 ـ 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت