فهرس الكتاب
1.إن الشريعة الإسلامية شريعة يسيرة وسهلة، سهلها الله تعالى علينا، فقال: ? يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ?. وأيضًا فإن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن التعمق والتكلف والغلو حينما قال: ( إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ ) ) [108] (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ ) ) [109] ( وقال أيضًا:( إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ ) ) [110] (. وأرى أن الإصرار على الرأي الواحد، وعدم قبول الرأي المخالف هو تعسير لما يسره الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم. بل هو من التكلف والغلو الناشئ عن قلة العلم ، وقلة الإطلاع على إختلاف الفقهاء فيما بينهم. والمبادرة إلى التكفير إنما تغلب على طباع من يغلب عليهم الجهل، فمن عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضًا ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطئون ولا يكفرون.