فهرس الكتاب
فهذا الشيخ عبدالقادر عبدالعزيز من كبار منظري الجماعات الإسلامية الجهادية في القرن الخامس عشر الهجري، وبعد أن ساق في كتابه ( الجامع في طلب العلم الشريف ) أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية في الشيعة ( الرافضة) قال: ( ومع ذلك فلم يقل أحد بتكفير الرافضة على التعيين، وإنما شاع هذا القول في السنوات الأخيرة لأسباب سياسية، مع ظهور دولة للشيعة في إيران عام 1399هـ( 1979م) . . فتطوع البعض بالقول بكفرهم؛ وليس هذا قول أهل السنة كما قال إبن تيمية رحمه الله [ ومن قال إن الثنتين وسبعين فرقة كل واحد يكفر كفرًا ينقل عن الملة، فقد خالف الكتاب، والسنة، وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، بل وإجماع الأئمة الأربعة وغير الأربعة؛ فليس فيهم من كفر كل واحد من الثنتين وسبعين فرقة] (م/ف:7/218) ، وقال إبن تيمية أيضًا ـ في كلامه عن الإسماعيلية: [ والإمامية خير منهم بكثير، فإن الإمامية مع فرط جهلهم وضلالهم، فيهم خلق مسلمون باطنًا وظاهرًا ليسوا زنادقة منافقين، لكنهم جهلوا وضلوا واتبعوا أهواءهم] (منهاج السنة:2/452) إنتهى كلام الشيخ عبدالقادر.
وقال أيضًا: (ولا يجوز التعرض للمنتسبين إلى الإسلام بسبب اختلاف المذهب، فقد ظهرت في زماننا هذا كثير من البدع مثل: القتل على الجنسية، والقتل على المظهر، والقتل على الهوية، والقتل على الأسماء، والقتل على المذهب، ومنه قتل الشيعة، وهم فرقة من المسلمين منذ القرن الأول الهجري، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه «منهاج السنة النبوية» أنه لم يقل أحد من علماء السلف بتكفير الشيعة في الجملة، هذا حاصل كلامه، والمسلم معصوم الدم والمال وإن خالف في المذهب) ( [79] ) .
وهذا شيخ آخر من شيوخهم، وهو الشيخ أبو محمد المقدسي يقول: