فهرس الكتاب
أما فيما يتعلق بمسالة تكفير الشيعة وبالتالي استباحة دمائهم فقد راج هذا الموضوع منذ الحرب العراقية - الإيرانية، بالاستناد إلى فتاوى ومواقف بعض"العلماء"أو بالأصح"المشايخ"التي توافقت مع مواقف الأنظمة الحاكمة، أما أنا فلا أكفر عموم الشيعة، وهذا من الأخطاء التي تورط فيها بعض الشباب من الطرفين السني والشيعي، وهذه الفتنة الطائفية حذرت منها لأنها تصب في تحويل مسار مقاومة وصراع المحتل وإضعاف الأمة الإسلامية، والاستمرار في نهب خيراتها، وهذا ما يتمناه المحتل الأميركي، وأنصح أخوتي في المقاومة العراقية أن يمتثلوا لقول الله عز وجل: ?واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة?.) ( [80] ) .
ويقول أيضًا: ( ولذلك فنحن وإن قلنا أن الروافض طائفة كفر .. دينهم يقوم على الكَذب والتلفيق والتزوير والتحريف .. وفيه من الشرك الصراح والكفر البواح ألوان وأشكال .. إلا أن ذلك التكفير منضبط بطريقة أهل السنة والجماعة وموقفهم من الفرق المخالفة لأهل السنة..) وبعد أن إستشهد بأقوال شيخ الإسلام إبن تيمية وتلميذه العلامة إبن قيم الجوزية قال: (ـ وعليه فالملاحظة الثانية: التي تنبني على هذا التفصيل في تكفيرهم؛ هي أن كونهم لا يكفرون بالعموم؛ مؤد ولا بد إلى القول بأنهم لا تحل دماؤهم ولا يقتلون بالعموم؛ فما للمسلم والانشغال بقتل نسائهم وصبيانهم وعجائزهم وعوامهم الذين لا يقاتلون أهل السنة؟ وما له ولاستهداف عموم مساجدهم ؟ فليس هذا هو الذي دعا إليه مشايخنا وليس هو الذي أفتوا به.