فهرس الكتاب
-سواء بالتورط بمشاريع غير ناجحة في بلدان خارج نطاق تواجد المجاهدين وإمكاناتهم لا ثمرة آنية منها غير الأعمال الثأرية أو النكائية تذعر الناس بل والعالم كله على المجاهدين وتدفعه إلى المزيد من التألب والتكالب عليهم وتستغل في خلط الأوراق وتشويه المجاهدين ..
-أو باستهداف غير المقاتلين من أبناء الشعب ولو كانوا كفارًا أو من النصارى فضلًا عن التورط في استهداف كنائسهم وأماكن عبادتهم ونحوها..
-أو الإنجرار وراء استهداف عموم الشيعة وحرف المعركة عن المحتل وأذنابه وصرفها إلى مساجد الشيعة ونحوهم مهما كان تاريخهم وعداوتهم لأهل السنة وأذاهم لهم، فلا يجوز أن يجعلوا جميعًا في كفة واحدة؛ عوامهم مع خواصهم المحاربين ... وعلى كل حال فإن إعلان الحرب على هذه الطوائف المحسوبة على الإسلام والمسلمين في ظل احتلال صليبي مجرم لا يفرق بين سني وشيعي ليس من السياسة الشرعية في شيء ) ( [82] ) .
ولا يخفى على المتأمل ما لهذه الأقوال من دلالة عظيمة، وخاصة نحن نعيش أحداث القرن الواحد والعشرين الميلادية، وأحداث إحتلال العراق وأفغانستان من قبل النصارى ممثلة بالأميركان والبريطانيين ودول التحالف الذين وقفوا إلى جانبهم في حربهم ضد ما يسمى بالإرهاب، وهي في حقيقتها حرب ضد الإسلام والمسلمين.
كما أعلن الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي أن الشيعة طائفة ضالة مبتدعة، ولكنه لم يفت ِ بكفرهم.
وقبل أن أختم الكلام في هذا الموضوع أريد أن أنبه إلى حقائق مهمة في هذا الموضوع:
الأولى: مَنْ مِنَ الطرفين هو الباديء في التكفير أو في الطعن؟
لا شك أن الشيعة هم الذين بدأوا بتكفير الصحابة، ومن ورائهم طعنوا وكفروا أئمة أهل السنة والجماعة، وما في كتبهم سواء القديمة، أو الحديثة تدل دلالة قاطعة أن لهم السبق في هذا الموضوع. وخاصة عندما جعلوا الإمامة أصلًا من أصول الدين، يكفر من لم يعتقد بها.