الصفحة 69 من 201

الثالثة: لا توجد رواية واحدة ـ بحمد الله تعالى ـ في كتب أهل السنة، تطعن في أهل بيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلهِ وَسَلَّمَ، ولا يوجد قول لعالم معتبر أيضًا يطعن في أئمة أهل بيت النبي رضي الله عنهم، ولكن الشيعة، يرون أن القول بعدم عصمتهم، هو طعن فيهم، كما أن القول بتصحيح إمامة أبي بكر وعمر وعثمان، هو أيضًا من قبيل الطعن فيهم؛ إذ أن عقيدتهم تكمن في أنه لا ولاء لأهل البيت إلاّ بالبراءة من أعدائهم الذين إغتصبوا حقهم في الخلافة. أي لا يكون الشخص متوليًا لأهل البيت ما لم يتبرأ من أبي بكر وعمر وعثمان.

في حين أن إعتقاد أهل السنة في أهل بيت النبي، يأتي من جهة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلهِ وَسَلَّمَ قد أوصى بهم، وإن حبهم من حب النبي عليه السلام وهم أئمة ثقاة، ولكن كثر عليهم الكذابون، بإسم التقية، فصوروا للناس زورًا وبهتانًا أن صحابة النبي كانوا أعداء لأهل بيته.

وأهل السنة يبرِّئون أئمة أهل البيت من كل هذه المطاعن، ويعتقدون أن روايات الطعن التي وردت في سادات المسلمين في كتب الشيعة، هي منحولة عليهم ومختلقة على لسانهم، وهم أجل وأكرم من أن يصدر عنهم مثل هذه العبارات ( [84] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت