"كان صريحًا في قول الحق، له اجتهادات مشهورة في ذلك؛ منها: قضية الأذان بـ"حي على خير العمل"؛ فقد دعا إلى ترك العمل بها؛ لعدم ثبوت إجماع أهل البيت عليها، ومنها: مسائل الرفع والضم والتأمين في الصلاة، ومسألة كفاءة النسب في الزواج؛ فلم يعتد بها؛ لعدم ثبوتها، ومنها: تأكيده لتحريم زواج المتعة."
وقد لاقى في سبيل آرائه التنويرية كثيرًا من المتاعب، ومنها ما جرى له عقب إحدى خطبه في الجامع (الكبير) بصنعاء، حين أهمل ذكر الأئمة الذين جرت العادة بذكرهم من أصحاب المذهب (الهادوي) ؛ فثار عليه بعض العوام الجهلة، وكادت الفتنة أن تقع لولا أن الإمام (العباس بن الحسين) ، أمر باعتقال مروجي الفتنة من الجهلة، وأمر بطرد (يوسف العجمي) ، الذي قدم من بلاد (فارس) إلى اليمن؛ لنشر مذهب الشيعة (الاثني عشرية) ؛ لأنه كان من مروجي الفتنة، كما أمر باعتقال صاحب الترجمة تهدئة للوضع [8] "أ. هـ"
وقد عرفت تلك الفتنة بفتنة (يوسف العجمي) أي الداعية الفارسي الشيعي الأثنى عشري.
وكان يوسف العجمي معلما في الجامع الكبير درس على يده العديد من علماء اليمن، وأثر فكريا في البعض منهم، ومن أبرز من تأثر به: رزق بن سعد الله بن محمد. المتوفي في 21 - 11 - 1192 هـ / 10 - 12 - 1778 م.
قال الدكتور الشميري في ترجمة هذا الأخير: ولما وصل الفقيه (يوسف العجمي) إلى مدينة صنعاء؛ لازمه صاحب الترجمة ودرس عليه. أجاد فنونًا كثيرة، واشتهر أمره حتى صار يعرف ب (ابن سيناء عصره) ، ودرس عليه جماعة من العلماء؛ منهم: (علي بن عبد الله الجلال) ، و (علي بن إسماعيل النهمي) ، و (يوسف بن أحمد بن يوسف بن الحسين) [9] .
بل أن بعض الشخصيات الفارسية التي استوطنت إليمن قد تقلدت مناصب عالية، وحظيت باهتمام خاص لدى بعض الأئمة الزيديين، وإن كان ذلك قد تم تحت ذريعة الإلمام بعلوم معينة كانت اليمن تفتقر إليها ونذكر من هؤلاء: