الصفحة 4 من 12

لذا عُدَّ الشيعة الساكنون في جنوب العراق ووسطه و جنوب لبنان وفي البحرين؛ عملاءَ للدولة الصفوية؛ على أساس التقارب المذهبي الذي يولد وحدة المشاعر والعواطف والأفكار، وهذا ما أدَّى إلى عزلتهم والانشغال بأمورهم الخاصة لاسيما في المجالات الدينية المذهبية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، فكانوا ي عزلة عمن سواهم من أفراد المجتمع، فسَرَتْ فيهم روح الانكماش والشعور بالغبن الذي طالما حرَّك مشاعرهم نحو اتجاهات معاكسة أثَّرت فيما بعد على فئات أخرى في المجتمع عندما سنحت الفرصة لهم بتسلُّم مقاليد الأمور، وهذا ما يظهر الآن في الساحة العراقية؛ حيث يحاول الشيعة باتجاهاتهم الفكرية وأحزابهم السياسية كافة القيامَ بعمليات تطهير طائفية لأهل السنة والجماعة في بغداد وضواحيها ومناطق وسط العراق وجنوبه؛ عن طريق التهديد والخطف والتعذيب والتهجير والتصفية والقيام بكل ما من شأنه إضعاف البنية الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية لأهل السنة والجماعة وتدميرها؛ كي تخلو الساحة لهم ولا يبقى لهم معارض.

وقد ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) أن القوات الأمريكية عثرت أثناء هجوم على مقرِّ مسؤول إيراني في بغداد على خرائط لأحياء في العاصمة في خطة تستهدف تهجير أهل السنة من بغداد، ونقلت الصحيفة عن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة (كوندوليزا رايس) قولها:

إن العمليات الأمريكية في العراق ضد مصالح إيرانية (تقصد به الهجوم على مكتب ارتباط إيران في إربيل عاصمة إقليم كردستان) جاءت بأمر من الرئيس الأمريكي (جورج بوش) أصدره قبل عدة أشهر، ويقضي بشنِّ هجوم واسع النطاق على مثل هذه المصالح في العراق بعد ملاحظة الزيادة في نشاط الإيرانيين في العراق، والزيادة في عدد القتلى من أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت