الصفحة 7 من 12

وقد خلف القداح ابنه عبد الله، ووصفه المقريزي فقال: إنه كان عالمًا بجميع الشرائع والسنن والمذاهب، وقد اعتنق عبد الله مذهب الشيعة لا للدعوة إلى إمامة إسماعيل بن جعفر الصادق أو إلى ابنه محمد، بل لحيلة اتخذها ليجمع حوله أتباعًا، بمعنى: أنه اتخذ من هذه الدعوة وسيلة لتنفيذ أغراضه، وهي تكوين دولة فارسية.

وذهب المستشرق الإنكليزي (نيكلسون) إلى القول: إن تأسيس الدولة الفاطمية كان أقصى ما وصلت إليه هذه المؤامرة قوية الدعائم، والتي تم تنظيمها بمهارة فائقة، والتي شرع عبد الله بن ميمون القداح الأهوازي الفارسي الأصل يروج لها قبل ذلك بنصف قرن، وقد تملكت نفسه الكراهة في أبشع صورها للعرب، والاحتقار للإسلام والمسلمين مدفوعًا إلى ذلك بما يدعيه من حرية الفكر والعقيدة.

وقد عمل على إيجاد جمعية سرية كبيرة تلقن الناس جميعًا مبادئها؛ كلاًّ على قدر عقله واستعداده، وتعبث بأشدِّ الميول وأقواها، وتغرر بعوامل الضعف الكامنة في الطبيعة البشرية؛ للجمع بين كل الساخطين في صورة مؤامرة ترمي إلى قلب النظام الحاضر.

ومن أبرز الطقوس التي ابتكرها العبيديون:

1 -إضافة (حيَّ على خير العمل) إلى الأذان [9] .

2 -السجود للبشر، فكان الخليفة العبيدي الحاكم بأمره (أي بأمر الله) ابن المعز بن عبيد الله القداح أول من أمر الناس بالسجود له، فإذا ذكر الخطيب اسمه على المنبر وجب قيام الناس، وإذا وقفوا خروا سجدًا له؛ حتى ليسجد بسجودهم من في السوق من الرعاع [10] .

3 -الكتابة على المرافق العامة (محمد وعلي خير البشر) ، ولعن الخلفاء الثلاثة: أبي بكر الصديق و عمر الفاروق و عثمان بن عفان، رضي الله عنهم وأرضاهم [11] .

4 -الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ومولد الأئمة السبعة [12] :

أ - علي بن أبي طالب.

ب - الحسن بن علي بن أبي طالب.

ج - الحسين بن علي بن أبي طالب.

د - علي بن الحسين (زين العابدين) .

هـ - محمد بن علي (الباقر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت