الصفحة 10 من 1224

وكان القرن الخامس الهجري قيدا أو مُحَدِّدًا زمنيا للدراسة مراعاة لكونه بحق عصر النضج في الفكر الكلامي الاثنا عشري، وقد عاش فيه وصنف أئمة النظر والكلام مع إمامتهم في علوم التفسير والحديث والفقه في تاريخ هذه الطائفة، وما زال رجالات هذا القرن يمثلون المرجعية العلمية للاثنا عشرية في تلك العلوم جميعا ..

قال نجل العلامة آغا بزرگ الطهراني في تقدمة الجزء الخاص بتراجم أعلام الشيعة خلال القرن الخامس: «ففيه كملت الأصول الأربعة في فقه الشيعة [1] ، وجمعت الأصول الأربعة الرجالية [2] . وفيه ابتعدت الاثنا عشرية من السبعية الغلاة، واقتربت من المعتزلة، أو أن الاعتزال اقترب من التشيع وصار نحو الانحلال فيه. وكان للعلماء عناية خاصة برجال هذا القرن ... » [3] .

(1) - يعني المجاميع الحديثية الأربعة التي عليها مدار الاستنباط الفقهي عند الاثنا عشرية، وهي: 1ـ الكافي لأبي جعفر الكليني. 2ـ من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق. 3ـ التهذيب. 4ـ الاستبصار. وهما لشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي.

(2) - هي: 1ـ رجال الكشي محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي (من أعلام القرن الرابع الهجري) ، والموجود منه اختيار الشيخ الطوسي. 2ـ رجال النجاشي وهو أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي (تـ 450هـ) . 3ـ رجال الشيخ الطوسي. 4ـ الفهرست للشيخ الطوسي. ومن يعد الأصول الرجالية خمسة يضيف إليها رجال البرقي وهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن خالد البرقي (تـ 274 هـ أو 280 هـ) ، أو رجال ابن الغضائري أحمد بن الحسين بن عبيد الله (المتوفى بعد 411هـ) كما عند ابن طاووس وتلاميذه العلامة الحلي وابن داود.

(3) - د/ علي نقي منزوي: مقدمة تحقيقه لكتاب والده آغا بزرگ الطهراني: طبقات أعلام الشيعة ـ مج 2، القسم الأول (النابس في القرن الخامس) ـ ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت