فهرس الكتاب
أما الاعتقاد؛ فيكون علما إذا وقع على وجه خاص .. إذا كان مُعتَقَدُه على ما تناوله الاعتقاد مع سكون النفس، ومن ثم كان حد العلم المختار عند الشيخ الطوسي: ما اقتضى سكون النفس [إلى ما تناوله] . والجهل: هو الاعتقاد الذي لا يكون مُعتَقَدُه على ما تناوله. والمقصود بسكون النفس أن العالم متى شُكِّكَ فيما يعتقده لا يَشُكُّ، ويمكنه دفع ما يورد عليه من شبه. وهذا أحكم في الفصل بين الاعتقاد الذي هو علم، وبين ما هو تقليد، أو تبخيت يحصل ابتداء بغير نظر [1] .
(1) - انظر الطوسي: المقدمة ـ ص 74. وانظر له أيضا: العدة في أصول الفقه ـ 1/ 12، 13. وراجع له أيضا: تمهيد الأصول ـ ص 190. ومنه أضفت ما بين المعقوفتين إلى حد العلم الذي ذكره الطوسي في المقدمة. وقد سبق في كلام المرتضى، وهو كذلك أيضا عند القاضي عبد الجبار في المغني ـ 12/ 13 حيث يقول في حد العلم: «هو المعنى الذي يقتضي سكون نفس العالم إلى ما تناوله» . وقد سلك الطوسي في «تمهيد الأصول» و «العدة» نحو ما فعل المرتضى والقاضي من قبل في ترجيح هذا الحد، والاعتراض على ما سواه بأنه مما لا يتميز به العلم.