الصفحة 127 من 1224

والثاني: أن يعلم من جهة الإدراك إذا أدرك وارتفع اللبس، كالعلم بالمشاهدات والمدركات بسائر الحواس.

والثالث: أن يعلم بالأخبار، كالعلم بالبلدان والوقائع وأخبار الملوك وغير ذلك.

والرابع: أن يعلم بالنظر والاستدلال» [1] .

* وفيما يتعلق بمسائل النظر نذكر أولا أن الشيخ الطوسي عَرَّفه في معجمه الكلامي بأنه الفكر والاعتبار، وبين أنه سبب العلم؛ بشرط أن يكون الناظر عالما بالدليل على الوجه الذي يدل، ومتى لم يكن كذلك فإنه لا يولد العلم، كما أنه لا يولد الجهل أصلا ولا اعتقادا ليس بجهل ولا علم، سواء كان النظر في دليل أو شبهة. ثم ذكر أنه على ضربين: متماثل، ومختلف، وليس فيه متضاد. أما المتماثل؛ فهو ما تعلق بشيء واحد، على وجه واحد، في وقت واحد، وطريقة واحدة. ومتى اختل شيء من هذه الشرايط كان مختلفا. قال: «وهو في مقدورنا، ولا يصح عليه البقاء بلا خلاف» [2] .

(1) - الطوسي: الاقتصاد ـ ص 9، 10.

(2) - الطوسي: المقدمة ـ ص 75، 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت