الصفحة 144 من 1224

وكان قد بَيَّنَ قبل ذلك أنَّ البرهان هو: كل قضية أو قضايا دلت على حقيقة حكم الشيء. والدليل: قد يكون برهانا، وقد يكون لفظا يعرف به المُسمَّى، وعبارة يتبين بها المراد، كرجل دلك على طريق تريد قصده؛ فذلك اللفظ الذي خاطبك به هو دليل على ما طلبت. وقد يُسمَّى المرءُ الدال دليلا أيضا. والحجة: هي الدليل نفسه إذا كان برهانا أو إقناعا أو شغبا. والدال: هو المُعَرِّف بحقيقة الشيء وقد يكون إنسانا معلما، وقد يعبر به عن الباري ــ تعالى ــ الذي علمنا كل ما نعلم. وقد يسمى الدليل دالا على المجاز، ويسمى الدال دليلا أيضا كذلك في اللغة العربية [1] .

ومن الملاحظ أنَّ أظهر ما بينه وبين الطوسي وأسلافه من الخلاف في تعريف الاستدلال، وذلك يرجع إلى تصحيح ابن حزم لإيمان المقلد، وسيأتي بيان ذلك في ختام هذا المبحث ــ إن شاء الله تعالى.

(1) - انظر ابن حزم في الإحكام ـ 1/ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت