الصفحة 160 من 1224

وقال أستاذنا: «وإذًا فرأي القاضي حق. وهكذا يتضح أن الشك الذي يقول به الباقلاني هو الشك الذي جرت العادة بوقوع العلم بعده، أي هو الشروع في البحث للتحقق من جلية الأمر وإزالة الشك طلبا لليقين» [1] .

وقد مر بنا في كلام العلامة سعد الدين التفتازاني في «شرح المقاصد» ، والأمر كذلك في كلام القاضي عبد الرحمن الإيجي في «المواقف» وشرحه للمحقق الشريف الجرجاني ــ أن القاضي الباقلاني والأستاذ ابن فورك وإمام الحرمين كانوا يرون جميعا أن أول الواجبات القصد إلى النظر. وبين أيدينا الآن كتاب الباقلاني «التقريب والإرشاد» وفيه تفصيل قوله في النظر وشروط صحته، وبيان ما يفسد به، وليس فيه شيء عن إيجاب الشك.

وقد مر بنا أيضا ذكر التفتازاني أن القاضي قال بأن النظر لا يجب أن يكون مع الشك؛ وأن الأستاذ أبا إسحاق الإسفراييني ذهب إلى أن الناظر يمتنع أن يكون شاكا؛ خلافا لأبي هاشم الجبائي الذي كان يرى أن أول الواجبات هو الشك لتوقف القصد إلى النظر عليه.

(1) - الدكتور حسن الشافعي: الآمدي وآراؤه الكلامية ـ ص 109، 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت