الصفحة 175 من 1224

ز ــ وفيما يتعلق بأقسام العلم تلزم الإشارة ابتداء إلى أن تقسيم كل فريق للعلم على وجه العموم جاء مطابقا لحد العلم عنده من جهة، ولموقفه من تحديد علاقة الصفات من الذات الإلهية في فكره الكلامي من جهة أخرى. ولقد اتفق الفريقان على وصف الله ــ تعالى ــ بأنه عالم، ورجع به المفيد وطائفته إلى مجرد الذات الغنية، ورجع به عامة متكلمي أهل السنة من الأشعرية والماتريدية وأئمة الفقهاء والمحدثين إلى معنى قديم. وهذا المعنى القديم عند الأشعرية والماتريدية ليس هو الذات في المفهوم، وليس غيرها لتعلقه في وجوده بها وعدم مفارقته لها. وسيأتي بيان هذا مفصلا في الكلام عن الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت