الصفحة 202 من 1224

وذكر في «النكت» أن الجوهر ما تألفت منه الأجسام، وأن الجسم هو ذو الطول والعرض والعمق [1] .

وهذا ما صرح به الكراجكي في تعريف الجسم، وقال في الجوهر: «هو أصغر ما تألفت منه الأجسام» [2] .

وفي تفصيل ذلك قال المفيد: «وأقل ما تتألف منه الأجسام ثمانية أجزاء: اثنان منها أحدهما فوق صاحبه طولا، واثنان يليان هذين الاثنين من جهة اليمين أو الشمال يصير بذلك عرضا، وأربعة تلقاء هذه الأربعة فيحصل بذلك عمق، وعلى هذا القول جماعةٌ من المتكلمين» [3] .

(1) - انظر المفيد: النكت في مقدمات الأصول ـ ص 28.

(2) - الكراجكي: كنز الفوائد ـ 1/ 316.

(3) - المفيد: أوائل المقالات ـ ص 97. وذكر المفيد في هذا الموضع أن من المتكلمين من ذهب إلى أن أقل الجسم يتألف من ستة أجزاء، وذهب آخرون إلى أنه يتألف من أربعة أجزاء، وذهب بعضهم إلى أن حقيقة الجسم هو المؤلف وقد يكون ذلك من جزءين. وقد ارتضى ابنُ المرتضى رأيَ المفيد في أن أقل الجسم مؤلف من ثمانية أجزاء، ثم عزا القول بالستة إلى أبي الهذيل العلاف، والقول بالأربعة إلى أبي القاسم البلخي، والقول بالاثنين إلى الأشعرية، وأضاف قول الكرامية الذاهبين إلى أن الجسم هو ما يقوم بذاته (وقول الكرامية هذا لا يفرق أصحابه بين موجود هو جوهر غير قابل للانقسام، وموجود آخر هو جسم، على نحو ما ذهب إليه ابن حزم الذي ينفي وجود الجزء الذي لا يتجزأ) .. راجع ابن المرتضى: البحر الزخار ـ 1/ 116. وما نسبه إلى الأشعرية صرح به إمام الحرمين الجويني في الإرشاد ـ ص 17. وسيف الدين الآمدي في المبين ـ ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت