فهرس الكتاب
فكأن النهي يتعلق ــ فيما يرى المفيد ــ تارة بإمكانات المُكَلَّفين ومدى استعدادهم لخوض غماره، وتارة أخرى بمنهج الكلام وموضوعه. ومن ثم يقول: «فأما النهي عن الكلام في الله ــ عز وجل ــ فإنما يختص بالنهي عن الكلام في تشبيهه بخلقه وتجويره في حكمه. وأما الكلام في توحيده ونفي التشبيه عنه والتنزيه له والتقديس؛ فمأمورٌ به ومُرَغَّبٌ فيه، وقد جاءت بذلك آثار كثيرة وأخبار متضافرة، وأثبت في كتابي «الأركان في دعائم الدين» منها جُملةً كافيةً، وفي كتابي «الكامل في علوم الدين» منها بَابًا استوفيتُ القول في معانيه، وفي «عقود الدين» جُملةً منها مَن اعتمدها أغنت عما سواها» [1] .
(1) - السابق ـ ص 71، 72. وكتبه الثلاثة التي ذكرها لم تصل إلينا، وهي مذكورة في فهارس كتب المفيد كما في معالم العلماء لابن شهرآشوب ـ 149. وقد ذكر المفيد الكتابين الأول والثاني في الحكايات ـ ص 75؛ حيث بين أنه أورد فيهما أسماء المعروفين بالنظر من الطائفة الاثنا عشرية، وأسماء كتبهم، ومدائح الأئمة لهم.