وذكر في العدد المعتبر في الإجماع قول بعض علماء الأصول الذاهبين إلى ضرورة أن لا ينحط عددهم عن عدد التواتر، وقولَ الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني الذاهب إلى جواز انحطاط عددهم عن ذلك، والجويني نفسُه يُجَوِّزُ ذلك؛ بل يُجَوِّزُ شغور الزمان من العلماء، وتعطيل الشريعة، وانتهاء الأمر إلى الفترة. وهذا قول بالغ في الشذوذ ومخالفة صحيح الأخبار. والجويني بعد ذلك يقرر عدم تعيين عدد للمجمعين، وإنما يرجع في ذلك إلى المطرد في حكم العادة [1] .
(1) - راجع الجويني: البرهان ـ 1/ 442، 443.