الصفحة 523 من 1224

* وذكر أن الكلام في حدوث الأجسام له طريقان: أحدهما: الدلالة على أنها ليست قديمة؛ فيعلم حينئذ أنها محدثة؛ لأنه لا واسطة بين القدم والحدوث.

والطريق الثاني: بيان أنها لم تسبق المعاني المحدثة، فيعلم أنها مثلها في الحدوث. وهذا الطريق هو الذي سبق تفصيل دعاواه الأربع عند المرتضى [1] .

(1) - ومن الفوائد التي ذكرها الطوسي في التمهيد ـ ص 8 عن ترتيب هذه الدعاوى الأربع أنه يلزم تقديم إثبات المعاني ليكون أول الدعاوى؛ لأن الكلام في حدوثها فرع على إثباتها، ويلزم أيضا تأخير الكلام عن أن ما لا يسبق المُحدَث مُحدَثٌ ليكون آخرها؛ لأنه يتضمن سائر الدعاوى الثلاث فلا بد من تقدمها عليه، والمتكلم بعد ذلك مخير في تقديم ما يشاء من الكلام عن حدوث المعاني، أو الكلام عن أن الأجسام لا تنفك عنها؛ فليس أحدهما أولى بالتقديم من صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت