فهرس الكتاب
وقد ذكر أبو حامد هاتين المقدمتين في «المستصفى» فقال: «إحداهما: أن هؤلاء مع اختلاف أحوالهم وتباين أغراضهم ومع كثرتهم، على حال لا يجمعهم على الكذب جامع ولا يتفقون إلا على الصدق. والثانية: أنهم قد اتفقوا على الإخبار عن الواقعة؛ فيبتني العلم بالصدق على مجموع المقدمتين فهذا مسلم، ولا بد أن تشعر النفس بهاتين المقدمتين حتى يحصل له العلم والتصديق، وإن لم تتشكل في النفس هذه المقدمات بلفظ منظوم فقد شعرت به حتى حصل التصديق وإن لم يُشْعَر بشُعُورِها» [1] .
وقال واعظ جرندابي مفسرا كلام الغزالي: «فضروريته بمعنى عدم الاحتياج إلى الشعور بالواسطة فيه، ونظريته بمعنى حصول ما هو المناط في العلم النظري الكسبي فيه في الواقع» .
(1) - الغزالي: المستصفى ـ 1/ 106.