الصفحة 585 من 1224

وبإسناده عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد مرسلا عن الرضا ــ عليه السلام ــ: أنه قال في كلام له في التوحيد وصفة الله ــ تعالى ــ كذلك: إنه سميع. إخبار بأنه تعالى لا يخفى عليه شي ء من الأصوات، وليس هذا على معنى تسميتنا بذلك، وكذلك قولنا: بصير. فقد جمعنا الاسم واختلف فينا المعنى، وقولنا أيضا مدرك وراءٍ لا يتعدّى به معنى عالم، فقولنا راءٍ معناه عالم بجميع المرئيات، وقولنا مدرك معناه عالم بجميع المدركات» [1] .

(1) - عن الكراجكي: كنز الفوائد ـ 1/ 85. والحديث الأخير أخرجه الكليني في الكافي ـ 1/ 120، 121 ومن كلام الإمام الرضا فيه: «وسُمِّيَ رَبُّنَا سَمِيعًا لا بِخَرْتٍ فِيهِ يَسْمَعُ بِهِ الصَّوْتَ ولا يُبْصِرُ بِهِ، كَمَا أَنَّ خَرْتَنَا الَّذِي بِهِ نَسْمَعُ لا نَقْوَى بِهِ عَلَى الْبَصَرِ؛ ولَكِنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْ ءٌ مِنَ الأَصْوَاتِ، لَيْسَ عَلَى حَدِّ مَا سُمِّينَا نَحْنُ فَقَدْ جَمَعنَا الاسْم بِالسَّمْعِ واخْتَلَفَ الْمَعْنَى، وهَكَذَا الْبَصَرُ لا بِخَرْتٍ مِنْهُ أَبْصَرَ كَمَا أَنَّا نُبْصِرُ بِخَرْتٍ مِنَّا لا نَنْتَفِعُ بِهِ فِي غَيْرِهِ؛ ولَكِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ لا يَحْتَمِلُ شَخْصًا مَنْظُورًا إِلَيْهِ فَقَدْ جَمَعنَا الاسْم واخْتَلَفَ الْمَعْنَى» .

والخَرْتُ، ويُضَمُّ: الثَّقْبُ في الأذُنِ وغيرها. كما جاء في القاموس المحيط للفيروزآبادي ـ مادة (خ ر ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت