فهرس الكتاب
ويذكر الشيخ الطوسي أن وصفنا لله ــ تعالى ــ بأنه قادر هو أول ما يدركه الناظر، ويستدل عليه من الصفات الإلهية .. قال «وأما ما يجب أن يكون عليه من الصفات؛ فأول ذلك أنه يجب أن يكون قادرا؛ لأن الفعل لا يصح أن يصدر إلا من قادر» [1] . وزاد الأمر تجلية في شرحه القسم النظري من «جمل العلم والعمل» لشيخه المرتضى؛ فقال: «ولا يمكننا أن نتكلم في شيء من صفات القديم ــ تعالى ــ من كونه عالما وحيا وموجودا وغير ذلك، إلا بعد أن نثبت كونه قادرا؛ لأن الطريق إلى إثباته أفعاله، والفعل أول درجة تدل على كونه قادرا لا غير، وإنما يدل على الصفات الأخر أمور زائدة على مجرد وجود الفعل» [2] .
(1) - الطوسي: الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد ـ ص 27.
(2) - الطوسي: تمهيد الأصول ـ ص 24. وقد أكّدَ هذا الترتيب من قبل القاضي عبد الجبار؛ فراجع له: المحيط بالتكليف ـ ص 105، 106.