فهرس الكتاب
وفي «تمهيد الأصول» يقول: «وقول من قال: إن صحة الفعل تدل على أن من صحَّ منه الفعل قادر حي موجود؛ فلا يحتاج إلى جميع ذلك [1] ــ فاسد» . ووجه فساد ذلك القول عنده: أن النظر في دليل واحد من وجه واحد لا يجوز أن يولد أكثر من علم واحد؛ لأنه لو ولد أكثر من ذلك لم ينحصر ما يولده. وهذه العلوم متغايرة .. قال: «ألا ترى أنه يعلمه موجودا من لا يعلمه حيا، ويعلمه حيا موجودا من لم يعلمه قادرا ...، وكذلك يصح أن يعلمه قادرا وإن لم يعلمه حيا وموجودا إذا كان الكلام في القديم ــ تعالى» [2] .
(1) - يعني لا يحتاج إلى استئناف دلالة خاصة لإثبات وجود الله ـ تعالى ـ يتعلق بها اعتراضات يلزم إسقاطها، على النحو الذي سنبينه فيما يلي من كلامه في التمهيد.
(2) - الطوسي: التمهيد ـ ص 38. والشيخ الطوسي يقدم هنا سببا آخر لتأخير الدلالة على وجود الله ـ تعالى ـ واستقلالها.