فهرس الكتاب
وفي الكلام عن الأخبار في «الذخيرة» و «الذريعة» معا ذكر المرتضى أن خبر الآحاد لا يحصل عنده العلم، وإذ لم يحصل فلا كلام في كونه ضروريا أو مكتسبا. وأما الذي يحصل عنده العلم؛ فينقسم قسمين: أحدهما يحصل العلم به لكل عاقل سمع تلك الأخبار؛ حتَّى لا يُجَوِّزَ أن يُشَكَّ فيه، كأخبار البلدان والوقائع والحوادث الكبار.
والثاني لا يحصل العلم عنده إلا لمن نظر واستدل وعلم أن المخبرين بصفة من لا يجوز الكذب عليهم، ومثاله: الأخبار عن معجزات النبي ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ سوى القرآن الكريم، وما ترويه الشيعة الإمامية من النص الصريح على أمير المؤمنين علي ــ عليه السلام [1] .
(1) - انظر المرتضى: الذخيرة ـ ص 345. الذريعة ـ 2/ 484، 485.