الصفحة 12 من 24

وهكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هذا في عائشة، ومن صنع مثل هذا - أيضًا - اليوم في المسلمات، فله ما قال الله، - تعالى -، ولكن عائشة كانت أمًا في ذلك"."

وما اختاره ابن جرير وأيده ابن كثير هو اختيار النحاس (في معاني القرآن، ذكر ذلك القرطبي في تفسيره 2/210) ، قال:"قال أبو جعفر النحاس: من أحسن ما قيل في تأويل هذه الآية إنه عام لجميع الناس القذفة، من ذكر وأنثى؛ ويكون التقدير: إن الذين يرمون الأنفس المحصنات، فدخل في هذا المذكر والمؤنث، وكذا في الذين يرمون، إلا أنه غلب المذكر على المؤنث".

ومحمد بن علي الشوكاني - رحمه الله - ( في تفسيره 4/17) : بعد ذكره اختيار النحاس قال:"وهو الموافق لما قرره أهل الأصول من أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب".

وقال الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي- رحمه الله - ( في لمعة الاعتقاد ص 260) :"وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه، زوج النبي في الدنيا والآخرة، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم"

وقال العلامة صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - حفظه الله - (في شرحه على لمعة الاعتقاد) عند قوله: (...التي برأها الله في كتابه) :"وذلك في قوله -تعالى-: { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } ، ومن لم يبرئها فهو كافر؛ لأنه مكذب لله ولرسوله، ولإجماع المسلمين..."

وقال عند قوله: (فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم) :"لأنه مكذب لله ورسوله، كما تفعله الرافضة - قبحهم الله -؛ فإنهم يثيرون الفتن... فهم يثيرون هذه الإشاعة في كتبهم وفيما بينهم".

وله كلام قوي في هذا الموضع في الحكم على الرافضة وهو حق وينبغي الرجوع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت