وقال ( في زاد المعاد 1/ 102) :"اتفقت الأمة على كفر قاذفها، وهي أفقه نسائه وأعلمهن، بل أفقه نساء الأمة وأعلمهن على الإطلاق، وكان الأكابر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرجعون إلى قولها ويستفتونها".
وقال الإمام الحافظ أبو الفداء اسماعيل بن كثير - رحمه الله - ( في تفسير القرآن العظيم 5/79) : عند قوله - تعالى - { أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ } "أي ما كان الله ليجعل عائشة زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهي طيبة؛ لأنه أطيب من كل طيب من البشر، ولو كانت خبيثة لما صلحت له، لا شرعًا ولا قدرًا، ولهذا قال -تعالى-: { أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ } أي هم بعداء عما يقوله أهل الإفك والعدوان، { لَهُمْ مَغْفِرَةٌ } أي: بسبب ما قيل فيهم من الكذب، { وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } أي: عند الله في جنات النعيم، وفيه وعد بأن تكون زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة".
وقال -أيضًا- (في 7/62) في تفسير قوله - تعالى -: { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ } ، في سورة التحريم:"ليس المراد بقوله: { فَخَانَتَاهُمَا } في فاحشة، بل في الدين، فإن نساء الأنبياء معصومات عن الوقوع في الفاحشة؛ لحرمة الأنبياء كما قدمنا في سورة النور".