وأمهات المؤمنين الطيبات الطاهرات النقيات المبرآت من كل سوء، عددهن إحدى عشرة زوجة - من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم الجمع بين أكثر من أربع بنص القرآن -، وزوجاته صلى الله عليه وسلم هن: خديجة بنت خويلد، وعائشة بنت أبي بكر، وسودة بنت زمعة، وحفصة بنت عمر، وزينب بنت خزيمة، وأم سلمة هند بنت أبي أُمية، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، وصفية بنت حيي، وميمونة بنت الحارث رضي الله عنهن أجمعين ، توفي صلى الله عليه وسلم عن تسع منهن .
واختصاصه صلى الله عليه وسلم بالزيادة على الأربع لمقاصد شرعية منها: حفظ الدين بحفظهن ما يسمعن من الوحي مما يكون في أحواله الخاصة التي لا يطلع عليها إلا الزوجات، كما قال -تعالى-: { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا } .
ومنها: توسع الإصهار في قرابته وفي قريش وفي القبائل مما تعود مصلحته على الدعوة إلى الإسلام وانتشار الرسالة.
ومنها: أمن الحيف منه صلى الله عليه وسلم على الزوجات وكمال عدله بينهن
ومنها: ما منحه الله من قدر زائد على غيره من القوة الجسدية وهذا يتعلق بالقدرة على إعفاف الزوجات، وإعفافه هو أيضًا.
وغير ذلك من الحكم التي راعى فيها الشارع الحكيم اختصاصه في هذا الأمر.
وإليك طائفة من أقوال أهل العلم في حكم الوقيعة في أعراضهن رضي الله عنهن أجمعين:
قال الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة -رحمه الله- (كما في المحلى لابن حزم13/504) :"من سب أبا بكر وعمر جلد، ومن سب عائشة قتل، قيل له: لم يقتل في عائشة؟ قال: لأن الله -تعالى- يقول في عائشة رضي الله عنها: { يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } ؛ فمن رماها فقد خالف القرآن، ومن خالف القرآن قتل".