فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 510

ولكن .. حسنا ، إذا كان الخراساني يصدق ذلك الرجل الذي ذهب إلى أعماق التاريخ وشارك في معركة صفين وتلقى ضربة على رأسه ثم عاد بقطيع من الدواب ، فلا تستغربوا من ذلك ، لان الشيخ الوحيد يؤكد لنا"انه سمع من أحد العظماء الذين يعتمد على قولهم: إن هناك رياضة روحية خاصة تمكن الذين يمارسونها من رؤية الزمن الماضي ومشاهدة وقائعه ، مثل يوم عاشوراء ، ويقول: إن هذا أمر تام وممضي وفقا للقواعد العلمية (...) لأن كل هذه الأمور محفوظة ومخزونة في (الجفر) لم تتلف ولم تمسح ، ويمكن للروح بواسطة تلك الرياضة الخاصة أن تتصل بها وتراها". ويقول بناء على ذلك:"إن إمام الزمان (عليه السلام) يشهد منظر كر بلاء في كل صباح ومساء ، هذه هي حياة ولي العصر ، وهذا هو امتحانه". [11]

والغريب إن الشيخ الوحيد الخراساني ، أستاذ علم الأصول في الحوزة الدينية في قم يعرف:"إن أصول المعارف الدينية والمعتقدات لا يصح أن تؤخذ من أي أحد ، وان مبدأها والمرجع فيها هما اثنان لا غير: القرآن والحديث"ويقول:"إنما تنشأ الانحرافات عندما نأخذ عن غير هذين المصدرين ، فان أصل هذه القضايا يجب أن يؤخذ من القرآن الكريم وتؤخذ الفروع من الروايات". [12]

ولكنه مع ذلك ينسج نظريته حول (الإمام المهدي) من الخرافات والأساطير والفلسفة الباطلة ، حتى يصل إلى القول بربوبية الإمام المهدي والشرك بالله تعالى، حيث يفتح بابا للمعرفة مناقضا لعلم الأصول ، يقوم على الذوق الخاص المتقلب ، فيقول:"إن تفقه حديث أهل العصمة يتطلب ذوقا خاصا ، وهو غير المتعارف المعهود ، انه ذوق إفاضي لا تحصيلي" [13]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت