فهرس الكتاب
هل يمكن أن يدّعوا أن عليًَّا عليه السلام لم يكن له علم بذلك الخمس الذي يتحدثون عنه أو كان له علم لكنه أهدر حق َّبني هاشم وضيَّع حق أقربائه الثابت وحرمهم بتصرفه ذاك من حقوقهم المالية؟! ذاك الذي لم يكن يرضى أن يظلم نملةً بسلبها حبة شعيرٍ جَلَبَتْها لنفسها ولو أُعطي مقابل ذلك الأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا! وذاك الذي كان يقسم بالله العظيم: لَأَنْ يَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ مُسَهَّدًا أَوْ يُجَرَّ فِي الْأَغْلَالِ مُصَفَّدًا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَلْقَى اللهَ وَرَسُولَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِمًا لِبَعْضِ الْعِبَادِ! ومع ذلك يتجاهل هذا الإمام الماجد الكريم حق بني هاشم في الخمس ولا يعطيهم أي امتياز مالي على الآخرين، بل يساوي بينهم وبين عامة المسلمين، ويقول بكل صراحة في هذا الصدد: «إِنِّي نَظَرْتُ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَمْ أَجِدْ لِوُلْدِ إِسْمَاعِيلَ عَلَى وُلْدِ إِسْحَاقَ فَضْلًا» [1] .
(1) الكليني، الكافي، ج8/ص69. (المترجِم)