فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 380

وكذلك سأل بعض الشيعة من الأئمة المعصومين سلام الله عليهم عن هذه المسائل وأجاب أولئك الكرام بأنه الخمس. مثل هذه الأحاديث أدت إلى أن يخلط بعض الناس زكاة المعادن التي مقدارها الخمس ومصارفها هي مصارف الزكاة عينها بالخمس الذي مصارفه مصارف خمس غنائم الحرب، وإلا فإن الأئمة لم يخترعوا شريعة في مقابل شريعة سيد المرسلين ولم يقولوا بأي حكم سوى ما بيّنه القرآن المجيد وسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ونسبة مثل هذا الأمر والعياذ بالله إلى الأئمة الكرام أسوأ ألف مرة من قتلهم بالسيف والسنان لأنه في مثل هذه الصورة يجب اعتبارهم مدّعين لنبوة جديدة بعد خاتم الأنبياء والعياذ بالله أو محرفين لكتاب الله ومثل هذه العقيدة والقول كفر صريح.

إذا كان أساس الدين كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن كتاب الله وسنة رسول الله لا يعرفان شيئًا من مثل هذا الخمس الذي يتكلمون عنه وإلا فإن طريق الضلال واسعٌ!

ومن عجائب الأمور أنه عندما قمت بإظهار هذه الحقيقة في إحدى مدن إيران الكبيرة احتجَّ أحد علماء هذه الديار ممن يرتدي العمامة والعباءة وله أصحاب وأنصار بأنه إذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يأخذ من المسلمين في زمنه خمس أرباح المكاسب فعلَّة ذلك أنَّ المسلمين كانوا حينها في غاية الفقر والحرمان ولذلك لم يكن بينهم أي شخص يشمله حكم وجوب أداء الخمس!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت