فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 380

1-النقطة الأولى: كانت الآية المذكورة أول حكم يتعلق بموضوع الأموال وحقوق الله ورسوله بشأن تقسيمها، كما كانت أول ما تم تنفيذه في هذا المجال. فرغم أن الآيات المتعلقة بالزكاة قد نزلت في عدد من السور المكية في مكة المكرمة أي قبل الهجرة إلى المدينة إلا أنها كانت دون بيانٍ لكيفية تقسيمها أو تحديدٍ لمصارفها أو لمقدار نصابها، وذلك لأن آيات الزكاة لم تأخذ طريقها إلى العمل في ذلك الوقت [حيث لم تقم دولة الإسلام بعد] ولم يكن لها ملاك محدد. واستمر ذلك حتى السنة التاسعة أو العاشرة بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما نزل أمر الله سبحانه وتعالى الذي يقول: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا..} (التوبة/103) ، ونزلت الآية التي تحدد مصارفها وهي قوله تعالى:

{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة/60) .

بعد نزول هذه الآيات نفذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أمره به ربه وأرسل العمال لأخذ الزكاة إلى القبائل والبلاد. هذا في حين أن خمس الغنائم بدأ العمل به منذ السنة الثانية للهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت