فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 380

في الخمس وتوزيع الغنائم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو المعطي والمسلمون المجاهدون هم الآخذون، كما تدل على ذلك الآية الكريمة:

{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ...} [الحشر/7] [1] أي ما أعطاكم إياه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (من الغنائم) فخذوه.

أما في الزكاة فكان المسلمون هم المعطون، لذلك نجد قوله تعالى:

{وَآَتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة/43] - {وَآَتُوا حَقَّهُ} [الأنعام/141] {أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة/254] {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} [البقرة/267] {وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آَتَاكُمْ} [النور/33] .

وكان الله ورسوله هما الآخذان كما يقول سبحانه: {يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} [التوبة/104] ويقول: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة/103] .

(1) والأكثر وضوحًا في هذه النقطة أنه كلما جاء في الآيات الكريمة ذكرٌ للغنائم كان المسلمون هم الآخذون وليسوا المعطين كما نجد ذلك في الآيات التالية:

{سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ} [الفتح/15]

{وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا} [الفتح/19]

{وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا} [الفتح/20]

{مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [الحشر/7]

{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر/7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت