فهرس الكتاب
أما إذا رأينا عبارات فيها الأمر بأداء الخمس في بعض رسائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي كتبها إلى رؤساء القبائل وشيوخ العشائر أو الولاة كما نجد ذلك مثلًا في رسالته إلى شرحبيل بن عبد کلال التي جاءت فيها هذه الجملة: وأعطيتم من? المغانم خمس ?الله أو في رسالته إلى عمرو بن معبد ?الجهني التي كتب إليه فيها يقول: وأعطي من?المغانم?الخمس. ومثلها قوله لمالک بن الأحمر: وأدوا الخمس من ?المغنم. وفي رسالة النبيِّ لعبد يغوث: وأعطي خمس ?المغانم في ?الغزو، وفي رسالة النبيِّ لجنادة وقومه: وأعطي الخمس من ?المغانم خمسَ ?الله، فالسبب في ذلك أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يحضر تلك المعارك بنفسه لذا كان يطالب أولئك القادة الذين كانوا نوابًا عنه بأن يؤدوا خمس غنائمها، وإلا فإن حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذاته كان يأخذ خمس غنائم الحروب بذاته الشريفة عندما يكون حاضرًا في المعركة.
كما جاء في كتاب «التهذيب» [للشيخ الطوسي] بسنده عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ حضرة الصادق عليه السلام قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله إِذَا أَتَاهُ المَغْنَمُ أَخَذَ صَفْوَهُ وَكَانَ ذَلِكَ لَهُ ثُمَّ يَقْسِمُ مَا بَقِيَ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ وَيَأْخُذُ خُمُسَهُ ثُمَّ يَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ النَّاسِ الَّذِينَ قَاتَلُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَسَمَ الْخُمُسَ الَّذِي أَخَذَهُ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ يَأْخُذُ خُمُسَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَفْسِهِ ثُمَّ يَقْسِمُ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسَ بَيْنَ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ يُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَمِيعًا وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ يَأْخُذُ كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم » .