فهرس الكتاب
كما سنبين ذلك بعون الله لاحقًا إنشاء الله.
نعم، الأمر المُسلَّم به أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يعطي جزءًا من خمس الغنائم الذي يأخذه لبعض أقربائه أو يقضي فيه حوائجهم كما جاء في كتاب «المغازي» للواقدي (ص381) وفي كتاب «المصنف» لعبد الرزاق الصنعاني (ج5/ص237) : «وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعْطِي بَنِي هَاشِمٍ مِنْ الخُمْسِ وَيُزَوّجُ أَيَامَاهُمْ وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ دَعَاهُمْ إلَى أَنْ يُزَوّجَ أَيَامَاهُمْ وَيَخْدُمَ عَائِلَهُمْ وَيَقْضِيَ عَنْ غَارِمَهُمْ فَأَبَوْا إلّا أَنْ يُسَلّمَهُ كُلّهُ وَأَبَى عُمَرُ» [1] .
وهناك أخبار أخرى أيضًا تفيد أن أمير المؤمنين عليًا عليه السلام والعباس عم النبي طالبا عمر بسهم ذي القربى من خمس غنائم بعض الغزوات، ولكن عمر طلب منهم أن يكون ذلك السهم في بيت مال المسلمين وأن يكتفوا بذلك السهم الذي قرر لهم في الديوان وقد قبلا بذلك الاقتراح. ولكننا ننظر بعين الشك والحيرة لهذه الأخبار لأنها لا تنسجم مع الأصول والقواعد التي قررها الإسلام والتي نؤمن بها كما سنبين ذلك لاحقًا إنشاء الله.
(1) النص المذكور هو من رواية الواقدي في المغازي، أما الصنعاني فقد رواه مختصرًا، كما رواه مختصرًا أبو بكر عبد الله بن أبي شيبة الكوفي في كتابه «المصنَّف في الأحاديث والآثار» ح (33450) . (المترجم)