فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 380

وهناك في الأخبار والأحاديث المتعلقة بالخمس شواهد عديدة حول هذا الموضوع تقضي على كل وسوسة وتشبث بعبارة {.. مِنْ شَيْءٍ..} فيما يلي بعضها:

أ- جاء في كتب السيرة وكتب الحديث، ككتاب «المصنف» لعبد الرزاق الصنعاني (ج5/ص242، ح9494) وكتاب المغازي للواقدي (ج3/ص918) : «وَكَانَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَسَيْفُهُ مُتَلَطّخٌ دَمًا: فَقَالَتْ إنّي قَدْ عَلِمْت أَنّك قَدْ قَاتَلْت المُشْرِكِينَ فَمَاذَا أَصَبْت مِنْ غَنَائِمِهِمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْإِبْرَةَ تَخِيطِينَ بِهَا ثِيَابَك، فَدَفَعَهَا إلَيْهَا. وَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. فَسَمِعَ مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ المَغْنَمِ فَلْيَرُدّهُ. فَرَجَعَ عَقِيلٌ فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَرَى إبْرَتَك إلّا قَدْ ذَهَبَتْ. فَأَلْقَاهَا فِي الْغَنَائِمِ.» .

ب- وجاء في مغازي الواقدي أيضا (3/918) ذاته وفي سائر كتب التاريخ: «أَنّ عَبْدَ اللهٍ بْنَ زَيْدٍ المَازِنِيّ أَخَذَ يَوْمَئِذٍ [أي يوم حنين] قَوْسًا فَرَمَى عَلَيْهَا المُشْرِكِينَ ثُمّ رَدّهَا فِي المَغْنَمِ» .

ج- وجاء في الكتاب ذاته (ص943) وفي موطأ مالك (ص304) وفي «المصنف» (ج5/ص243) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعلن عند تقسيم غنائم حنين قائلًا: «أَدّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ [1] وَإِيّاكُمْ وَالْغُلُولَ فَإِنّهُ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ [2] يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

وهناك عشرات الروايات حول هذه القضية تبين أن المقصود من {مِنْ شيءٍ} كلَّ شيءٍ من الغنائم.

(1) الخِيَاط هنا: الخيط، وَالْمِخْيَطَ: الإبرة. (المترجم)

(2) الشنار: العيب. (النهاية، ج2/ ص238) . (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت