فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 380

ومنها ما رواه البيهقي في السنن الكبرى (ج6/ص336) : «عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِوَادِى الْقُرَى وَهُوَ يَعْرِضُ فَرَسًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَقُولُ فِى الْغَنِيمَةُ قَالَ: «لِلَّهِ خُمُسُهَا وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِلْجَيْشِ» .

وما رواه الصنعاني في «المصنف» (ج5/ص238) : «عن الثوري عن قيس بن مسلم الجدلي قال: سألت الحسن بن محمد بن على ابن الحنفية عن قول الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ..} [الأنفال/41] ؟ قال: هذا مفتاح كلام، لِلَّهِ الدنيا والآخرة..» .

نتيجة هذا البحث أن خمس الغنائم لِلَّهِ وحده وأن ذكر اسم الرسول بعد اسم الله إنما جاء على نمط ما جاء في آيات مثل قوله تعالى: {... وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ} (التوبة/62) ، و {قُلِ الأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} (الأنفال/1) ، و {... اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ...} (الأنفال/24) ، والذي يعني أنه لا?يمكن جعل الله رديفًا مساويًا لبقية المذكورين الستة، وليس هذا فحسب، بل حتى لا يمكن إثبات حقٍّ مستقلٍّ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت