فهرس الكتاب
ومنها ما رواه البيهقي في السنن الكبرى (ج6/ص336) : «عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِوَادِى الْقُرَى وَهُوَ يَعْرِضُ فَرَسًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَقُولُ فِى الْغَنِيمَةُ قَالَ: «لِلَّهِ خُمُسُهَا وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِلْجَيْشِ» .
وما رواه الصنعاني في «المصنف» (ج5/ص238) : «عن الثوري عن قيس بن مسلم الجدلي قال: سألت الحسن بن محمد بن على ابن الحنفية عن قول الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ..} [الأنفال/41] ؟ قال: هذا مفتاح كلام، لِلَّهِ الدنيا والآخرة..» .
نتيجة هذا البحث أن خمس الغنائم لِلَّهِ وحده وأن ذكر اسم الرسول بعد اسم الله إنما جاء على نمط ما جاء في آيات مثل قوله تعالى: {... وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ} (التوبة/62) ، و {قُلِ الأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} (الأنفال/1) ، و {... اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ...} (الأنفال/24) ، والذي يعني أنه لا?يمكن جعل الله رديفًا مساويًا لبقية المذكورين الستة، وليس هذا فحسب، بل حتى لا يمكن إثبات حقٍّ مستقلٍّ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها أيضًا.