فهرس الكتاب
ثانيًا: هناك أحاديث شريفة أخرى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيت العصمة سلام الله عليهم كثيرة إلى حد الاستفاضة والتواتر في هذا الباب. من جملتها:
1-روى الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» (ج 4/ص 363) ضمن وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعليٍّ عليه السلام: «يَا عَلِيُّ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَذْهَبَ بِالْإِسْلَامِ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا أَلَا إِنَّ النَّاسَ مِنْ آدَمَ وَآدَمَ مِنْ تُرَابٍ وَأَكْرَمَهُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاهُمْ» [1] .
وقد روى ابن سعد في الطبقات الكبرى (ج1/ص25) هذا الحديث من طريق أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «النَّاسُ وَلَدُ آدَمَ وآدَمُ مِنْ تُرَابٍ» .
2-جاء في كتاب الأشعثيات [ويُسَمَّى أيضًا «الجعفريات» ] (ص147) : «أخبرنا محمد بن الأشعث حدثني موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبي عن أبيه [الإمام موسى بن جعفر (ع) ] عن جده جعفر بن محمد (ع) عن أبيه [محمد الباقر (ع) ] عن جده علي بن الحسين (ع) عن أبيه عن علي بن أبي طالب (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله تبارك وتعالى رفع عنكم عُبِّيَّة [2] [عنية] الجاهلية وفخرها بالآباء فالناس بنو آدم وآدم خُلِقَ من تراب.» .
(1) وهذا الحديث مروي من طرق عديدة في مصادر أهل السنة فمثلًا رواه ابن هشام في السيرة النبوية (2/411) والواقدي في المغازي (2/836) ضمن خطبة النبي (ص) في قريش يوم فتح مكة ولفظ الواقدي: «إنّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيّةِ وَتَكَبّرَهَا بِآبَائِهَا، كُلّكُمْ مِنْ آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ وَأَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ.» . وروى نحوه الترمذي في سننه (3270) وأحمد في مسنده (2/361) . (المترجم)
(2) العُبِّيَّةُ والعِبِّيَّةُ: الكِبْرُ والفَخْرُ. (مجمع البحرين للطريحي: 1/574) . (المترجم)