فهرس الكتاب
إن كتاب «كامل الزيارات» مملوء من أمثال هذه الأحاديث التي يرويها الغلاة والكذابون ليضلوا بها عباد الله ويجرئوهم على معاصي الله، وينزِّلُوا من قيمة العبادات التي قررها الشرع ويستبدلوها بمثل هذه الأعمال التي يعادل القيام بواحد منها ثواب آلاف العبادات الشرعية!!
19 -عبد الله بن القاسم الحضرمي:
وهو أحد رواة أحاديث الزيارة والشفاعة المشهورين وفيما يلي ما قالته كتب الرجال عنه:
أ) قال الغضائري عنه كما جاء في مجمع الرجال (ج4/ص35) : «عبد الله بن القاسم الحضرمي غالٍ متهافتٌ لا ارتفاع به» .
ب) وفي رجال النجاشي (ص167) : «عبد الله بن القاسم الحضرمي المعروف بالبطل، كذابٌ، غالٍ، يروي عن الغلاة، لا خير فيه ولا يُعْتَدُّ بروايته.» .
ج) وفي رجال العلامة الحليّ (ص336) : «عبد الله بن القاسم الحضرمي من أصحاب الكاظم عليه السلام واقفيٌّ وهو يُعْرَفُ بالبطل، وكان كذّابًا روى عن الغلاة لا خير فيه ولا يُعْتَدُّ بروايته وليس بشي ء ولا يُرتَفَع به.» .
لقد لفَّق هذا الشخص الغالي والكذاب وصاحب تلك السوابق السيئة أحاديثَ أوحاها له شيطانه فنسبها إلى الأئمة عليهم السلام من ذلك ما جاء في «كامل الزيارات» (ص119) :
«حدثني محمد بن جعفر الرزاز الكوفي عن خاله محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن عمر بن أبان الكلبي عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد الله عليه السلام أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين عليه السلام شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة رئيسهم ملك يقال له منصور ولا يزوره زائر إلا استقبلوه ولا يودعه مودع إلا شيعوه ولا يمرض إلا عادوه ولا يموت إلا صلوا عليه [وعلى جنازته] واستغفروا له بعد موته» .
وفي الصفحة 192 من ذلك الكتاب أيضًا تكرارٌ لروايته تلك وفيها: