الصفحة 101 من 199

حدثني محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن عمر بن أبان الكلبي عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد الله عليه السلام: هبط أربعة آلاف ملك يريدون القتال مع الحسين عليه السلام فلم يؤذن لهم في القتال! فرجعوا في الاستئذان فهبطوا وقد قُتِلَ الحسين عليه السلام، فهم عند قبره شُعْثٌ غُبْرٌ يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ولا يودعه مودع إلا شيّعوه، ولا يمرض مريض إلا عادوه ولا يموت إلا صلوا على جنازته واستغفروا له بعد موته وكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم عليه السلام».

وكذلك في الصفحة 66 من «كامل الزيارات» حديث خرافي آخر عن مَلَكٍ اسمه «فطرس مَلَك» ! غضب الله عليه لتأخره في أداء مهمّةٍ ما فنفاه الله إلى جزيرةٍ مدة ستمئة عام! حتى ولد الحسين فجاء وتمسَّح به، وهو لا يزال رضيعًا حديث الولادة في قنداقه، فعُفِيَ عنه، فوعد أن يبلغ سلام كل زائر للحسين إليه! جاء في الرواية:

«...فأخبر فطرس النبي صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ بحاله، فدعا له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وقال له: تمسَّح بهذا المولود (أي الحسين) وعد إلى مكانك! قال: فتمسَّح فطرس بالحسين عليه السلام وارتفع وقال: يا رسول الله! أما إن أمتك ستقتله وله عليّ مكافاة أن لا يزوره زائر إلا بلغته عنه ولا يسلِّم عليه مسلِّم إلا بلَّغته سلامه ولا يصلِّي عليه مصلٍّ إلا بلَّغته عليه صلاته، قال: ثم ارتفع!!» .

وقد أطلنا في ذكر مثل هذه الأوهام والخرافات الملفقة لأن بعض قراء المراثي في مجالس عزاء الحسين يقرؤون أحيانًا أمثال هذه القصص الخرافية ليثيروا بها العوام فكان لا بد من بيان حالها ومعرفة مصدرها لكي يعرف القارئ ماذا فعل بنا الغلاة والكذابون والمفسدون أمثال عبد الله بن القاسم الحضرمي وموسى بن سعدان!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت