فهرس الكتاب
وقد روى الشيخ الطوسي عن ذلك الخبيث هذا الحديث في كتابه «تهذيب الأحكام» (ج6/ص45) !
لعمري إن هؤلاء الغلاة الكذابين ليسخرون بتلفيقاتهم تلك من خلق الله ودين الله وأنبياء الله وأولياءه ويصوِّرُون وكأنه ليس لله غايةٌ من خلق البشر ولا لأنبيائه من هدف سوى البكاء على الحسين عليه السلام بل كأن الغرض من الخليقة كلها البكاء على الإمام الحسين أو زيارته!!
وفي الصفحة 101 من ذلك الكتاب حديث عجيب آخر أيضًا اختلقه ذلك الكذاب جاء فيه:
«حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد الله بن حماد البصري عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا مسمع! أنت من أهل العراق أ ما تأتي قبر الحسين عليه السلام؟ قلت: لا أنا رجل مشهور عند أهل البصرة وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة وعدونا كثير من أهل القبائل من النصاب وغيرهم ولست آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثلون بي! قال لي: أفما تذكر ما صنع به؟ قلت: نعم! قال: فتجزع؟ قلت: إي والله وأستعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك علي فأمتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي!. قال: رحم الله دمعتك! أما إنك من الذين يعدون من أهل الجزع لنا والذين يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويخافون لخوفنا ويأمنون إذا أمنا، أما إنك سترى عند موتك حضور آبائي لك ووصيتهم ملك الموت بك وما يلقونك به من البشارة أفضل ولملك الموت أرق عليك وأشد رحمة لك من الأم الشفيقة على ولدها.... (إلى آخر الحديث الطويل الذي يستغرق أكثر من صفحتين أخريين ومن أراد تفصيله فليرجع إلى الكتاب المذكور!) » .