فهرس الكتاب
لذا نرى أن موقفنا من أحاديثهم يجب أن يكون نفس ما أرشدنا إليه الأئمة - عليهم السلام - أنفسهم وهو أن نعرض كل ما ينسبه الرواة إليهم على القرآن الكريم فما وافق القرآن أخذنا به وما خالفه ضربنا به عرض الحائط [1] ، ولما كانت أحاديث الزيارة وأنواع الثواب الأسطوري عليها مخالفة لروح القرآن ونصه فهي أحاديث موضوعة ينبغي أن نضرب بها عرض الحائط.
لقد كتبنا قبل عدّة سنوات بحث الزيارة هذا وجهزناه للطباعة ولكن ممانعة حراس الخرافات وعرقلتهم لهذا الأمر منعتنا من طباعته وأجبرتنا على أن نضعه على الرف حتى سنحت الفرصة بمساعدة بعض الإخوة لطباعته على الآلة الكاتبة وتصوير نسخ عديدة منه نضعها أمام أنظار القراء الطالبين للحقيقة عسى أن يتأملوها بعقلهم الذي وهبهم الله إياه فينجوا من ورطة الشرك والغلو الذي يعتبر أعظم ذنب في نظر الشريعة المطهرة.
(1) يُراجع في ذلك ما جاء في بَابُ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وشَوَاهِدِ الْكِتَابِ من كتاب «أصول الكافي» كقول الإمام الصادق عليه السلام قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً وعَلَى كُلِّ صَوَابٍ نُورًا فَمَا وَافَقَ كِتَابَ الله فَخُذُوهُ وَمَا خَالَفَ كِتَابَ الله فَدَعُوهُ.» . وعن بْنَ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله عَنِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ يَرْوِيهِ مَنْ نَثِقُ بِهِ ومِنْهُمْ مَنْ لَا نَثِقُ بِهِ قَالَ: «إِذَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ حَدِيثٌ فَوَجَدْتُمْ لَهُ شَاهِدًا مِنْ كِتَابِ الله أَوْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ وإِلَّا فَالَّذِي جَاءَكُمْ بِهِ أَوْلَى بِهِ.» . (المترجم)