الصفحة 114 من 199

عسى الله تعالى أن ينظر بعين الرحمة والكرم إلى هذه الأمة فينتشلها من ذلتها ونكبتها ويرد المسلمين إلى أحكام الإسلام النقية والعظيمة التي فيها حياتهم وتقدمهم لا سيما ما أمر الله به من الاتحاد وإقامة الحكومة الإسلامية وإقامة الجمعة والجماعات والجهاد والعدل، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا باللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.

وفي الختام نقول: إن احترام أولياء الله وأخذ العبرة والدروس من سيرتهم العظيمة والتأسي بهم وزيارة مراقدهم بهذا الغرض ولنوقظ في أنفسنا الهمة والتضحية لأجل عزة الدين وحرمته أمرٌ مطلوبٌ ومستحبٌ في نظر كل عاقل. ولقد تلكمنا عن هذا الأمر على نحو وافٍ في كتابنا «فلسفه قيام حسين» (أي: فلسفة ثورة الحسين) ، كما أننا قمنا قبل ثلاثين عامًا في ليلة 19/ صفر/ 1369هـ بإلقاء خطبةٍ في الصحن الحسيني المطهر في كربلاء بحضور عدة آلاف من الزوّار والمجاورين ننقلها فيما يلي للقراء المحترمين ونذكّر بأننا لا زلنا نؤمن بما ذكرناه فيها ونلتزم به ونقترحه!

وقبل أن أنقل الخطبة أود أن أذكِّر بنقطة هامَّة وهي أنه من الممكن أن يتصور بعض الناس في نفسه أو يوسوس له بعض المغرضين بأن ما ذكرناه في كتابنا هذا ليس سوى ترديدٍ لأفكار ودعايات الطائفة الوهابية وغيرها من أعداء الشيعة!

فأقول في الإجابة عن هذه الشبهة:

أولًا: ما ذكرناه في رسالتنا هذه مأخوذٌ كله من مصادرنا الشيعية الموثَّقة ومن كتاب الله تعالى وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ ومن التواريخ المعتبرة وسير صدر الإسلام الموثوقة، قبل أن يتلوث المسلمون ببدع وخرافات الأمم الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت