فهرس الكتاب
وكذلك جاء في طبقات ابن سعد (ص307) : «أخبرنا مسلم بن خالد، حدثني إبراهيم بن نوفل بن سعيد بن المغيرة الهاشمي عن أبيه قال: انهدم الجدار الذي على قبر النبي صلى الله عليه وسلم، في زمان عمر بن عبد العزيز، فأمر عمر بعمارته، قال: فإنه لجالسٌ وهو يُبْنَى إذ قال لعلي بن حسين: قُمْ يا علي فَقُمَّ البيت [1] ، يعني بيتَ النبي صلى الله عليه وسلم، فقام إليه القاسم بن محمد فقال: وأنا أصلحك الله! قال: نعم وأنت فَقُمَّ، ثم قال له سالم بن عبد الله: وأنا أصلحك الله! قال: اجلسوا جميعًا وقُمَّ يا مزاحم فَقُمَّهُ، فقام مزاحم فَقَمَّهُ، قال مسلم: وقد أثبت لي بالمدينة أن البيت الذي فيه قبر النبي، صلى الله عليه وسلم، بيت عائشة وأن بابه وباب حجرته تجاه الشام وأن البيت كما هو سقفه على حاله وأن في البيت جرَّةً وخَلْقَ رِحَالِهِ [2] .» .
(1) معنى «قُمَّ البيت» أي اكنسه، من قَمَمْتُ البيت: كَنَسْتُهُ. والقُمامَةُ: الكناسة، والجمع قُمامٌ، والمِقَمَّةُ: المِكْنَسَةُ. (انظر «الصحاح في اللغة» للجوهري، مادة: قَمَمَ) (المترجم) .
(2) الرحال جمع رَحْل وهو ما يُسْرَج به البعير ليُرْكَب عليه وتُحَمَّل الأمتعة عليه. والخَلَقُ، مُحرَّكةً: البالي، للمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، وخَلَقَ الثَّوبُ وخَلُقَ وَخَلِقَ، كنَصَرَ وكرُمَ وسَمِعَ، خُلوقَةً وخَلَقًا، محرَّكةً: بَلِيَ. فمعنى «خَلَقُ رِحَالِه» : قطعة القماش المهترئة البالية التي كانت توضع على البعير. (المترجم) .