الصفحة 31 من 199

آ - جاء في كتاب «المصَنَّف» القيّم تأليف «عبد الرزاق الصنعاني» (ج3/ص577) ، وفي كتاب «وفاء الوفاء» للسمهودي (ص 1360) :

«عبد الرزاق عن الثوري عن ابن عجلان عن رجل يقال له سهيل عن الحسن بن الحسن بن عليّ قال: رأى قومًا عند القبر، فنهاهم وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تتخذوا قبري عيدًا ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا وصلُّوا عليَّ حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغني.» .

ب - وجاء في الكتاب ذاته: «روي عن علي بن الحسين رضي الله عنهما أنه رأى رجلًا يجيء فرجة عند قبر النبي فيدخل فيها فيدعوه، فنهاه، فقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته عن أبي عن جدي عن رسول الله (صَلَّى الله عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ) قال: لا تتخذوا قبري عيدًا ولا بيوتكم قبورًا فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم.» .

ج - وفي كتاب السمهودي ذاته أيضًا ضمن بحث «الصلاة على النبي» روايةٌ «عن القاضي إسماعيل عن سهل بن أبي سهيل قال: جئت لأسلم على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ وحسن بن حسن رضي الله تعالى عنهما يتعشى وبيته عند بيت النبي، وفي رواية:... رآني الحسن بن الحسن رضي الله تعالى عنهما عند القبر وهو في بيت فاطمة رضي الله تعالى عنها يتعشى قال: هلمَّ إلى العشاء فقلت: لا أريد، فقال: ما لي رأيتك عند القبر؟، وفي رواية: ما لي رأيتك وقفت؟ قلت: وقفتُ أسلِّم على النبي! فقال: إذا دخلت فسلم عليه! وفي رواية: إذا دخلت المسجد فسلم عليه! قال: إن رسول الله (صَلَّى الله عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ) قال: لا تتخذوا بيتي عيدًا! ولا بيوتكم مقابر ثم قال: ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء!» .

أي يستوي في السلام على النبيّ أن يكون المسَلِّمُ بعيدًا في الأندلس أو قريبًا في الروضة الشريفة (فلا حاجة للمجيء إلى قبر النبي صَلَّى الله عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ في المدينة بشكل خاص بهدف إلقاء السلام عليه!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت