الصفحة 36 من 199

ز - جاء في كتاب الكافي، في كتاب الجنائز (ص201/نشر المكتبة الإسلامية) عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: «كان قَبْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُحَصَّبٌ حَصْبَاءَ حَمْرَاءَ» . وروى ابن سعد في طبقاته (ج2/ ص307) عن عمرو بن عثمان عن قاسم بن محمد (جدّ حضرة الإمام الصادق لأمِّه) أنَّه قال: «اطلعتُ على صِغَرٍ على القبور فرأيت عليها حصباء حمراء» .

إن مضمون حديثي الكافي والطبقات هو أنه حتى زمن الإمام الصادق - عليه السلام - أي بعد مضي أكثر من 120 عامًا على هجرة النبي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) كان قبره والطبقة المغطية له والمؤلَّفة من حصى أحمر مجهولًا للناس، الأمر الذي حدا بالإمام الصادق وبجده لأمه: القاسم بن محمد بن أبي بكر، أن يخبرا عنه، وكما يقول حديث القاسم بن محمد إنه لما كان طفلًا كان يرى ذلك القبر الشريف من خلال مدّ رأسه من النافذة أو من وراء الستائر.

ح - أثناء إصلاح جدار البيت الذي كان فيه القبر المبارك كانت هناك طاسة خشبية أو من الفخار إلى جانب القبر أو في رف الجدار تحطمت عندما انهار الجدار (طبقات ابن سعد، ج2/ص307، وكتاب وفاء الوفاء ص549) .

ط - لما سقط جدار البيت، شُوهدت ثلاثة قبور لم يعرفها الخليفة الوليد بن عبد الملك إلى أن عرّفها له عمر بن عبد العزيز بأنها لرسول الله والشيخين. فلو كانت الزيارة رائجة في تلك الأيام لما كانت تلك القبور مجهولة تحتاج إلى من يسأل عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت