فهرس الكتاب
أ - وردت أحاديث كثيرة عن الأئمة عليهم السلام تبين الثواب الذي لا حصر له لزائري أمير المؤمنين بل فيها تهديدات مخيفة! لمن لا يقوم بتلك الزيارة، كتلك الرواية المروية عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: «مَنْ تَرَكَ زِيَارَةَ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ عليه السلام لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ! أَلَا تَزُورُونَ مَنْ تَزُورُهُ الْملَائِكَةُ؟!» [1] ، وهذا تهديدٌ ليس من السهل - لو صحّت الرواية - عدم الاعتناء به.
ب - في زيارة أمير المؤمنين ثواب بر الوالدين إضافة إلى ثواب الزيارة لأنه أبو الأئمّة.
ج - لو عمل الإمام بذلك الأمر لخفَّف من الكراهة المشهورة لزيارات القبور، وعلى العكس من ذلك يشكلِّ امتناعُه عن الزيارة وامتناعُ الأئمّة من قبله ومن بعده دليلًا كبيرًا على صحّة مذهب القائلين بعدم أهميّة ولا استحباب الزيارة!.
د - إن زيارةَ الإمام الجواد قبرَ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في النجف ستكون تصديقًا لصحة مكان المزار الذي اختاره هارون الرشيد اعتمادًا على الحَدْسِ والظنِّ واستنادًا إلى قول أحد الفلاحين حول موضع قبر مولى المتقين عليه السلام، فبنى عليه قبر عليّ الذي لم يوافق أكثر المؤرخين على صحة مكانه!!
وعليه فلو أن الإمام الجواد قام بزيارة ذلك المزار العلوي لكان المأمون أول من يُسَرُّ بذلك ويمتنُّ له، لأن أبا المأمون - أي هارون - هو الذي وضع أساس ضريح النجف، هذا إضافة إلى أن ذلك سيكون دليلًا على صحة روايات فضائل الزيارة.
(1) الشيخ النوري الطبرسي، مستدرك الوسائل، ج 10/ص 212.