فهرس الكتاب
والحاصل أن ثمَّةَ حقيقةً هامَّةً ذات دلالاتٍ كبيرةٍ تسترعي انتباه كلِّ مُنْصفٍ هي أنه لو تتبعنا كل التواريخ الموثَّقة لا يمكننا أن نجد أيَّ خبرٍ يَذْكُرُ سفر أيِّ إمام لزيارة مرقد أي إمام آخر من الأئمة عليهم السلام! أما ما رُويَ من زيارة الإمام الصادق عليه السلام لقبر أمير المؤمنين عليه السلام فسنبين في الصفحات التالية من هذا الكتاب ضعف تلك الرواية ووَهَنِهَا.
3-حلُّ إشْكَالٍ ورَفْعُ مُعْضِلَةٍ
تبيَّن من الأدلة العقلة والنقلية التي أوردناها، أن مسالة زيارة المراقد التي اتَّسعت وكَثُرَ الاهتمامُ بها في هذه الأمة إلى هذا الحد الذي ظن فيه أكثر الناس أنها من الواجبات الدينية الأساسية، وأنها ركنٌ هامٌّ من أركان الإسلام!، لا تستند في الواقع إلى أي أصل من أصول الدين، بل إن كثيرًا مما يحف بها ويحصل خلالها هو من البدع المحرَّمة!!.