الصفحة 45 من 199

ولعل القارئ الكريم يتساءل: إذن فما قصَّة كل تلك الروايات والأحاديث الموجودة في كتب الفريقين الشيعة والسنة حول الزيارة؟؟ وكيف قامت كل تلك المزارات والأضرحة المنتشرة اليوم في البلدان الإسلامية والمبنيّة على قبور الأموات وأصبحت تأتيها قوافل الزوار من الشرق والغرب ومن كل حدب وصوب، منهم من يقيم حولها ويعتكف بها، ومنهم من يتردَّد إليها في كل فصل ومناسبة؟! وما الذي أدى إلى انتشار كل هذه الكتب والرسائل المتعلقة بالزيارات وآدابها التي حررها علماءٌ أعلامٌ؟! إلى الحد الذي قد يمكننا أن نستخرج فيه من كتب الشيعة الإمامية فقط، أمثال كتاب «كامل الزيارات» لابن قولويه القمِّي [1] وكتاب «الكافي» للشيخ محمد بن يعقوب الكُلَيْنِيّ [2]

(1) هو الشيخ أبو القاسم، جعفر بن محمد بن جعفر بن قولويه القمي، من أبرز الشخصيات بين رواة الشيعة في القرن الرابع الهجري، ويُعَدُّ ابن قولويه من أفضل تلامذة محمد بن يعقوب الكليني، ومن أبرز مشايخ الشيخ المفيد، ولد في قم وتوفي فيها سنة 367 هـ ومن أشهر مؤلفاته: «كامل الزيارات» المليء والمشحون - مع الأسف - بالروايات الضعيفة والموضوعة. (المترجم)

(2) هو الشيخ محمد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكُلَيْنِي الرازي (توفي 329هـ) قال عنه النجاشي في رجاله (ج2/ص377) : «شيخ أصحابنا في وقته بالري وجههم، وكان أوثق الناس في الحديث، وأثبتهم. صنف الكتاب الكبير ويسمى الكافي في عشرين سنة...» انتهى ملخَّصًا. (.المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت