فهرس الكتاب
وكُتُب «تهذيب الأحكام» و «الاستبصار» و «مصباح المتهجِّد» للشيخ أبي جعفر الطوسي [1] ، وسائر الرسائل والصحائف قرابة ألف حديث ورواية حول ثواب الزيارة وآداب الدخول إلى المشاهد والمزارات ونصوص وأدعية الزيارات المتعددة والتي يتضمن بعضها عبارات مثل: «السلام على عين الله الناظرة ويده الباسطة!» ، والتي جعلت حضرة آية الله العظمى (!) السيد أبو الفضل النبوي يستند إليها في كتابه «اُمرايِ هستي» (أي «أمراء الكون» !!) ليثبت الولاية التكوينية للأئمة عليهم السلام! فهل من الممكن أن يكون كل هذا الكلام لغوًا وباطلًا؟!
لذا سنقوم - بعون الله تعالى - في هذه الرسالة المختصرة بتوضيح هذه القضية إلى حدِّ الإمكان، فنقول وبالله التوفيق:
أولًا يجب أن نشير إلى نقطة مهمة هي أنه لا ينبغي أن نصاب بالهلع لكثرة الأحاديث والكتب والرسائل التي كتبت في هذا الباب أو في أي موضوع آخر، لأن كلَّ مَنْ له إلمام وشغل بالكتب والرسائل وله خبرة بالروايات والأحاديث والأخبار، يعلم أن كثيرًا من هذه الكتب لا يستحق الالتفات إليه بل أفضل خدمة نقدمها للبشرية وللإسلام هي أن نرميها في عرض البحر!!. كما لا أهمية لكثرة الأحاديث وغزارتها في بعض المواضيع لأنه لا بد من عرض كل هذه الروايات على الدلائل القرآنية والعقلية والحسية والتاريخية فإذا خالفتها تأكد لنا أنها روايات لا أساس لها من الصحة مهما كَثُرَت!
(1) هو الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي (توفي 460 هـ) ، قال عنه العلامة الحلي في الخلاصة (ص148) : «شيخ الإمامية، ورئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة، عين، صدوق، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب وجميع الفضائل تنسب إليه، صنف في كل فنون الإسلام، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع..الخ» . انتهى. (المترجم)